قفزة قياسية عالمية للطاقة المتجددة في عام 2025
تقرير عالمي | الوكالة الدولية للطاقة المتجددة

قفزة قياسية عالمية للطاقة المتجددة في عام 2025

إضافة 692 جيجاواط تعزز التحول الطاقي العالمي والأمن الكهربائي

القدرة الإجمالية عالميًا
5,149
جيجاواط
الإضافات الجديدة في 2025
692
جيجاواط
معدل النمو السنوي
15.5%
مقارنة بعام 2024
حصة المتجددة من التوسعات الجديدة
85.6%
من إجمالي الزيادة في القدرة الكهربائية

المقال

الشمس والرياح قادتا النمو شكلتا معًا 96.8% من إجمالي الإضافات الجديدة خلال عام 2025.
آسيا في الصدارة استحوذت على 74.2% من الإضافات العالمية الجديدة للقدرة المتجددة.
الشرق الأوسط الأسرع نموًا سجل أعلى معدل نمو نسبي بلغ 28.9% خلال العام.

سجّل قطاع الطاقة المتجددة العالمي في عام 2025 نموًا قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفعت القدرة المركبة الإجمالية إلى 5,149 جيجاواط، إثر إضافة 692 جيجاواط خلال عام واحد فقط، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 15.5%. وتعكس هذه الأرقام، الواردة في أحدث بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «IRENA»، استمرار التحول الهيكلي في أسواق الكهرباء العالمية، حيث لم تعد الطاقة المتجددة مجرد خيار بيئي طويل الأجل، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في معادلة الأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي، خصوصًا في ظل التقلبات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وبحسب النشرة، استحوذت مصادر الطاقة المتجددة على 85.6% من إجمالي الزيادات الجديدة في القدرة الكهربائية حول العالم خلال 2025، كما بلغت حصتها من إجمالي القدرة المركبة عالميًا 49.4%. ويشير ذلك إلى أن العالم يقترب تدريجيًا من نقطة تحول مهمة، تصبح فيها مصادر الكهرباء النظيفة المكوّن الأبرز في مزيج الطاقة العالمي. كما يبرز هذا التطور مدى استفادة الأسواق من انخفاض تكاليف التكنولوجيا، ومن توسع الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة، ولا سيما في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وكانت الطاقة الشمسية المحرك الأكبر لهذا النمو، بعدما سجلت إضافة تقارب 511 جيجاواط، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أرباع الإضافات الجديدة تقريبًا. وجاءت طاقة الرياح في المرتبة الثانية بإضافة 159 جيجاواط. وبهذا، شكل المصدران معًا 96.8% من إجمالي الزيادة الصافية في قدرات الطاقة المتجددة خلال العام. أما الطاقة الكهرومائية، باستثناء الضخ والتخزين، فأضافت 18.4 جيجاواط، بينما ارتفعت قدرات الكتلة الحيوية بمقدار 3.4 جيجاواط، وسجلت الطاقة الحرارية الأرضية زيادة بنحو 0.3 جيجاواط.

وعلى مستوى توزيع القدرة المتجددة عالميًا حسب المصدر، أظهرت البيانات أن الطاقة الشمسية أصبحت تمثل 47% من الإجمالي، مقابل 25% لطاقة الرياح و25% للطاقة الكهرومائية، فيما توزعت النسبة المتبقية، البالغة 3%، على تقنيات أخرى. ويعكس هذا التوزيع التحول الكبير الذي شهدته أسواق الكهرباء في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت الشمس من مصدر داعم إلى قوة رئيسية تقود معظم الإضافات الجديدة في القدرة العالمية.

إقليميًا، واصلت آسيا ترسيخ موقعها كمركز الثقل الأول في نمو الطاقة المتجددة، بعدما استحوذت على 74.2% من إجمالي الإضافات العالمية الجديدة، بإجمالي 513.3 جيجاواط ونمو سنوي بلغ 21.6%. كما حافظت على الصدارة من حيث القدرة التراكمية بإجمالي 2,891 جيجاواط. وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بإجمالي 934 جيجاواط. وفي المقابل، سجلت أفريقيا أعلى زيادة في تاريخها بإضافة 11.3 جيجاواط ونمو 15.9%، مدفوعة خصوصًا بإثيوبيا وجنوب أفريقيا ومصر. كذلك حقق الشرق الأوسط أعلى معدل نمو نسبي بلغ 28.9% بقيادة السعودية.

وتبرز هذه النتائج الدور المتنامي للطاقة المتجددة في بناء أنظمة كهربائية أكثر مرونة وأقل تعرضًا للصدمات الخارجية. فمع تصاعد المخاطر المرتبطة بالإمدادات التقليدية، تزداد قيمة المصادر المحلية منخفضة التكلفة والقابلة للنشر السريع. كما تكشف الأرقام، في الوقت نفسه، عن فجوات واضحة بين المناطق، إذ لا تزال بعض الاقتصادات متأخرة في مسار التحول الطاقي، وهو ما يضع أمنها الطاقي وقدرتها التنافسية أمام تحديات متزايدة. وبالنظر إلى المسار الحالي، يبدو أن عام 2025 شكّل محطة فاصلة تؤكد أن تسارع الطاقة المتجددة بات حقيقة راسخة في الاقتصاد العالمي، لا مجرد موجة مؤقتة أو استجابة ظرفية لأزمات السوق.

وتفصيليًا، تشير النشرة إلى أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية استحوذت تقريبًا على كامل الزيادة المسجلة في القطاع الشمسي، بعدما بلغت إضافاتها 510.3 جيجاواط من أصل 511.2 جيجاواط. وفي قطاع الرياح، قادت الصين النمو العالمي بإضافة 119.4 جيجاواط، بينما سجلت الهند زيادة قدرها 6.3 جيجاواط. أما في الطاقة الكهرومائية، فجاء 96% من الارتفاع المسجل خلال 2025 من الصين وحدها، في حين حققت دول أخرى إضافات لافتة، بينها إثيوبيا والهند وتنزانيا وبوتان وفيتنام وكندا والنمسا وإندونيسيا ونيبال. وفي الكتلة الحيوية، برزت اليابان بإضافة 1.1 جيجاواط، تلتها الصين والبرازيل. كما توسعت الكهرباء خارج الشبكة بمقدار 1.7 جيجاواط، بينها 1.5 جيجاواط من الطاقة الشمسية، ما يعزز دور الحلول اللامركزية في دعم الوصول إلى الكهرباء.

وتنسجم هذه المؤشرات مع رسالة التقرير الأساسية: كلما ارتفعت حصة الطاقة المتجددة المحلية، تراجعت هشاشة الأنظمة الكهربائية أمام تقلبات الوقود، وتحسنت قدرة الدول على خفض الكلفة، وجذب الاستثمار، ورفع مستوى المرونة الاقتصادية والطاقية.

الرسوم البيانية

توزيع القدرة المتجددة عالميًا حسب المصدر في 2025

يوضح هذا الرسم الحصص النسبية للمصادر الرئيسية في إجمالي القدرة المتجددة المركبة عالميًا.

الإضافات الجديدة حسب التكنولوجيا في 2025

مقارنة مباشرة بين أحجام الإضافات الجديدة في الطاقة الشمسية والرياح والكهرومائية والكتلة الحيوية والحرارية الأرضية.

القدرة المتجددة التراكمية حسب المنطقة

يبين هذا الرسم الفوارق الكبيرة بين المناطق العالمية من حيث الحجم التراكمي للقدرة المتجددة المركبة.

المصدر: الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) — Renewable Capacity Statistics 2026