تم مؤخراً توقيع اتفاقية جديدة بين دول عربية , هذه الاتفاقية تهدف إلى إعادة تفعيل مسار توريد غاز (مصري/عبر البنية المصرية) إلى سورية ولبنان عبر خط الغاز العربي، مع صيغة تجارية–تشغيلية هجينة: لبنان يهدف لتغذية محطة دير عمار في لبنان (465 ميغاواط) بالغاز بدل الفيول، بينما تحصل سورية على نحو 60 مليون قدم مكعبة يوميًا كـ رسوم عبور عينية مقابل السماح بمرور الغاز والكهرباء عبر أراضيها، إضافةً إلى ترتيبات توريد/تعاون أخرى.
أهمية الاتفاق الآن تتصل بتغيّر البيئة السياسية والقيودية التي عطّلت مشاريع الطاقة العابرة سابقًا، وبالحاجة الملحّة لتخفيف أزمة الكهرباء المزمنة في لبنان وسورية، وبإعادة توظيف مصر لبنيتها التحتية (تسييل/تغويز) لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
تشغيليًا، “عنق الزجاجة” الأبرز هو تأهيل الوصلة اللبنانية من الخط، المقدّرة بـ 3–4 أشهر.
الغاز يسلك خط الغاز العربي بطول يقارب 1,200 كم، وبقطر رئيسي 36 بوصة (900 مم)، وبطاقة تصميمية 10.3 مليار م³/سنة (مع إمكانات رفع بالضغط/محطات إضافية وفق ما ورد في المادة التحليلية). أما تقنيًا، فـ الخط ينقل غازًا جافًا مضغوطًا (وليس غازًا مسالًا داخل الأنبوب)، لذا يصبح دور التغويز العائم حاسمًا قبل الحقن بالشبكة Energos Force (العقبة) تم ذكر قدرة تغويزها بنحو 750 مليون قدم مكعبة/يوم كقدرة قصوى، ما يعطي هامشًا تشغيليًا عاليًا مقارنة بالكميات الأولية المتداولة للاتفاق.
زمنيًا: نقطة التحول العملية في لبنان مرتبطة بتأهيل الجزء اللبناني من الخط إلى دير عمار خلال 3–4 أشهر تقريبًا.
الصورة الأقرب لطبيعة هذا العمل :
بالتالي هي حزمة: (توريد تجاري للبنان) + (عبور مدفوع عينًا لسورية) + (تعاون تشغيلي/وقود سائل).
ماذا يعني ” 60 مليون قدم مكعبة/يوم” على أرض الواقع؟
هذه الكمية (كرسوم عبور) هي وقود منتظم يمكن أن يُترجم إلى:
لكن يجب وضع ذلك ضمن واقع أن إنتاج سورية الكهربائي “كما ورد” يدور حول 3,000 ميغاواط مقابل طلب يصل إلى 8,800 ميغاواط، مع تضرر كبير في البنية الكهربائية (أكثر من 70% وفق المادة).
ما الذي قد يتغير؟
ما الذي لن يتغير تلقائيًا حتى مع توفر الغاز؟
حتى لو توفر الوقود، فإن القيود غير الوقودية قد تكبح الأثر:
جاهزية الوحدات (أعطال/صيانة مؤجلة)، وقطع الغيار، وحدود منظومة النقل والتوزيع، وفواقد الشبكة—وهي عوامل قد تمنع تحويل كل وحدة وقود إلى “ساعات تغذية” محسوسة للمشتركين. (هذا توصيف تشغيلي عام؛ أي تقدير كمي أدناه سيفترض درجات مختلفة من الجاهزية ليعكس عدم اليقين).