⚠️
منذ 28 فبراير 2026، يرزح مضيق هرمز تحت إغلاق شبه تام. عدد الناقلات اليومية انهار من 53 ناقلة إلى ناقلتين فقط، ما يهدد نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمي.
2
ناقلة/يوم عبر هرمز
مارس 2026 (كانت 53)
87
مليار م³ خسارة طاقة
تصديرية (12 شهراً)
$40+
سعر TTF المتوقع
في أسوأ السيناريوهات
لماذا هذا الحدث استثنائي؟
مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي؛ إنه شريان الطاقة الأكثر حساسيةً في العالم. عبره يمر نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمي، غالبيتها من قطر والإمارات. وقد نشر معهد أكسفورد للدراسات الطاقوية (OIES) في مارس 2026 تحليلاً معمّقاً يعتمد نموذج FGENexantECA العالمي للغاز، يُقيّم ثلاثة سيناريوهات للتعافي تتراوح بين الانفراج السريع والشلل لعام كامل.
السيناريوهات الثلاثة
سيناريو 1
3 أشهر (متفائل جداً): وقف إطلاق النار نهاية أبريل، إعادة تشغيل منشآت الإسالة بحلول يونيو، استئناف الإمدادات من يوليو 2026. الطاقة الإجمالية تنخفض 38 مليار م³ لكنها تبقى نامية سنوياً.
سيناريو 2
حتى Q4 (ما بعد الصيف): الصراع يستمر طوال الصيف، وقف إطلاق النار منتصف سبتمبر، استئناف جزئي منتصف نوفمبر. خسارة 74 مليار م³ وأسعار نفط بمتوسط 125 دولاراً. الشتاء الأوروبي في خطر.
سيناريو 3
12 شهراً (الأسوأ): الإمدادات متوقفة حتى Q1 2027 حتى لو انتهت الحرب؛ إيران قد تُبقي التهديد الملاحي قائماً كورقة ضغط. خسارة 87 مليار م³ وأسعار نفط بمتوسط 150 دولاراً.
الطاقة الإنتاجية: الخسارة تمتد لما بعد الأزمة
الطاقة الإنتاجية المتاحة للغاز المسال (مليار م³ / سنة)
مقارنة السيناريوهات 2025–2028 مع السيناريو المرجعي (ما قبل الأزمة)
📌 حتى بعد إعادة الفتح تظل الطاقة أدنى من المرجعي بسبب تضرر قطاري إسالة في رأس لفان (لن يُعادا حتى 2031). في سيناريو 12 شهراً، طاقة 2027 أقل بـ54 مليار م³. | المصدر: FGENexantECA, OIES
السيناريو المتفائل (3 أشهر) لا يزال يُظهر نمواً سنوياً في الطاقة الإجمالية بنحو 12 مليار م³، بفضل الطاقة الاحتياطية غير المستغلة في المحطات الأسترالية. أما في حال استمرار الإغلاق لعام كامل، فلن تعود الطاقة العالمية إلى مستويات ما قبل الأزمة قبل نهاية 2028.
انخفاض واردات الغاز المسال: من يتحمّل الأثر؟
انخفاض واردات الغاز المسال العالمية مقارنةً بالمرجعي (مليار م³)
2026 و2027 — أرقام سالبة تُعبّر عن حجم الخسارة
📌 أوروبا تتلقى الضربة الأولى لمرونتها السعرية. جنوب آسيا (الهند، باكستان، بنغلاديش) والصين تتضرران في السيناريوهات الأطول. | المصدر: OIES
انخفاض واردات الغاز المسال إقليمياً · 2026 (مليار م³)
أوروبا، الصين، جنوب آسيا — مقارنة السيناريوهات الثلاثة
📌 الصين تُخفّف الأثر عبر خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى. الهند ترفع إنتاجها المحلي. | المصدر: OIES
الانخفاض الفعلي في الواردات أقل من الانخفاض في الطاقة التصديرية بفارق 10–13 مليار م³، بفضل الطاقة الاحتياطية في المحطات الأسترالية. كما أن تراجع الطلب يبقى أقل حدّةً، إذ تلجأ الدول إلى بدائل: الغاز الأنبوبي في أوروبا والصين، وزيادة الإنتاج المحلي في الهند.
التداعيات السعرية: من ضغط معتدل إلى صدمة 2022
مسارات سعر TTF الأوروبي (دولار / مليون وحدة حرارية)
2025–2030 · قيم حقيقية بأسعار 2024 · مع منحنى الفوارد الآجلة
📌 منحنى الفوارد ($16.65 متوسط 2026) يُرجّح سيناريواً بين 3 أشهر وQ4 — السوق يتوقع إغلاقاً أطول من الصيف لكن أقصر من الشتاء. | المصدر: OIES, Argus
| السيناريو |
متوسط TTF 2026 |
يورو / ميغاواط.ساعة |
بنس / ثيرم |
سعر النفط |
| 3 أشهر |
$13.5 |
40.0 | 100 | >$100 |
| حتى Q4 |
$21.0 |
62.5 | 155 | $125 وسطياً |
| 12 شهراً |
$34.0 |
101.0 | 250 | $150 وسطياً |
⚠️ نقطة حرجة — المخزونات الأوروبية: وصلت مخزونات EU-27 إلى 30 مليار م³ في نهاية مارس 2026، أي أدنى بـ16 مليار م³ من متوسط 2022–2025. حتى في السيناريو المتفائل، قد تكون مخزونات 1 نوفمبر 2026 بين 76–81 مليار م³ فقط — مستوى لم يُسجَّل إلا مرة واحدة منذ 2017.
تراجع الطلب: أوروبا تدفع الثمن أولاً
تراجع الطلب على الغاز إقليمياً مقارنةً بالمرجعي (مليار م³) · 2026
التراجع يُصيب الكهرباء والصناعة في أوروبا، وقطاع الكهرباء في جنوب آسيا
📌 تراجع الطلب أقل من تراجع الواردات بفضل البدائل: خطوط الأنابيب للصين وأوروبا، وزيادة الإنتاج المحلي في الهند. | المصدر: OIES
في سيناريو الـ12 شهراً، يتجاوز متوسط TTF لبقية 2026 حاجز 40 دولاراً، مما يُفضي إلى تدمير طلب حقيقي في الهند والصين، فيما تُعاني أوروبا من ضغط حاد على قطاعَي الكهرباء والصناعة.
📊 الخلاصة التحليلية والرؤية الاستراتيجية
الأثر الفوري واضح: أوروبا تدفع الثمن الأول وتُعاني من شُح في تعبئة المخزون الصيفي، بينما آسيا تُواجه الضغط بصورة متصاعدة كلما طال الإغلاق. الأثر البنيوي الأهم هو ما بعد الأزمة: تضرر محطات الإسالة القطرية وتأخر التوسعات سيُبقيان الطاقة العالمية أدنى من المرجعي حتى نهاية العقد.
استناداً إلى منحنى الفوارد الآجلة (متوسط $16.65 لعام 2026)، يُرجّح السوق سيناريواً بين 3 أشهر وQ4. غير أن المتغير الجيوسياسي — موقف إيران من التهديد الملاحي حتى بعد وقف إطلاق النار — يظل المحدد الأساسي لأي سيناريو تتجه إليه الأسواق.
للمنطقة العربية تحديداً، سيزيد ارتفاع الأسعار من تكاليف استيراد الطاقة في مصر والأردن وتونس والمغرب، ويُضعف قدرة سوريا على استئناف إمدادات الغاز في مرحلة إعادة الإعمار. في المقابل، يُمثّل هذا الوضع فرصةً استراتيجية لتسريع التحوّل نحو الطاقة المتجددة المحلية وتقليل الاعتماد على الغاز المستورد.
المصدر: OIES Energy Comment — "Modelling the Impact of the Strait of Hormuz Closure on Global Gas Flows and Prices"، Mike Fulwood، مارس 2026. النموذج: FGENexantECA World Gas Model. أسعار الفوارد: Argus Media (27 مارس 2026). هذا المقال تحليل إعلامي مُعدّ من بوابة الطاقة المتجددة.