الطاقة في سوريا تمر بمرحلة تحول جديدة مع خطط وزارة الطاقة بعد الإعلان عن سلسلة إصلاحات استراتيجية تهدف إلى معالجة التحديات المتراكمة في الكهرباء والغاز والنفط والمياه. وفي لقاء خاص مع وزير الطاقة المهندس محمد البشير، كُشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمشاريع كبرى، أرقام الإنتاج، والأسعار، بالإضافة إلى رؤية بعيدة المدى لتحويل سوريا إلى مركز إقليمي للطاقة.
أعلن الوزير عن إعادة هيكلة قطاع الطاقة بدمج وزارات النفط والكهرباء والثروة المعدنية والمياه ضمن وزارة واحدة، على أن يتفرع عنها:
شركة قابضة للنفط والغاز تدير عمليات التنقيب والنقل والتكرير والتوزيع.
شركة قابضة للكهرباء مسؤولة عن التوليد والنقل والتوزيع.
شركة قابضة للتعدين والفوسفات قيد الدراسة.
الوزارة ستتحول إلى جهة تشريعية ورقابية، فيما ستتولى الشركات التنفيذ والإدارة، وذلك على غرار نماذج عالمية مثل أرامكو السعودية و قطر للبترول.
مصفاة حمص(أنشئت عام 1959): طاقتها الاسمية 100 ألف برميل يومياً، وتنتج حالياً 30 ألف برميل مع خطة للوصول إلى 50 أو 60 ألف يوميا .
مصفاة بانياس: طاقتها الاسمية 120 ألف برميل يومياً، وبعد إعادة التأهيل تنتج حوالي 100 ألف برميل/يومياً.
العمل على إنشاء مصفاة جديدة بطاقة 200 ألف برميل يومياً قيد التفاوض مع شركات أجنبية.
الاحتياطي النفطي السوري يُقدّر بـ 2.5 مليار برميل نفط و250 مليار م³ غاز.
قبل 2011 كانت سوريا تنتج 400 ألف برميل نفط يومياً و30 مليون م³ غاز يومياً.
انخفاض إنتاج نبع عين الفيجة من 40 م³/ثانية إلى 1.5 م³/ثانية فقط.
تنفيذ خطة طوارئ شملت:
إعادة تأهيل 27 محطة ضخ.
إدخال 100 بئر جديد للخدمة.
تركيب 37 منظومة طاقة شمسية لمحطات المياه.
خطة مستقبلية لتحلية 1.2–2 مليون م³/يوم من المياه بتكلفة تتراوح بين 5–9 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن تكلفة التحلية عالمياً تصل إلى 0.5 دولار/م³.
تطمح وزارة الطاقة السورية إلى تحقيق:
التعاون الإقليمي أصبح محورياً لدعم الطاقة في سوريا. فالاتفاقيات مع أذربيجان عبر تركيا، والمنح القطرية، والمباحثات مع السعودية والعراق، جميعها تشكّل شبكة إمداد جديدة تساهم في تعزيز استقرار الكهرباء والغاز. هذه الشراكات الإقليمية لا توفر فقط الوقود، بل تفتح الباب أمام استثمارات في البنية التحتية ورفع كفاءة الإنتاج.
الاستثمار في الطاقة المتجددة في سوريا مثل محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، يعزز فرص العمل المحلية، ويقلل الاعتماد على الوقود المستورد. إضافةً إلى ذلك، إدخال تقنيات التخزين للطاقة الشمسية والريحية يسهم في تحقيق استقرار الشبكة، ويضع سوريا على مسار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة. هذه المشاريع تمثل رافعة اقتصادية جديدة تقلل التكاليف وتزيد من مرونة النظام الطاقي.