الشركة السورية للبترول: من الانهيار إلى 800,000 برميل يومياً
نفط وغاز · تحليل معمّق

الشركة السورية للبترول: من 15,000 إلى 800,000 برميل — خارطة طريق النهضة النفطية

في مقابلة نادرة مع برنامج "صالون الجمهورية"، كشف المدير التنفيذي يوسف قبلاوي عن أرقام غير مسبوقة تتعلق بالإنتاج والاستثمار وإعادة الهيكلة — تضع الشركة السورية للبترول في قلب مرحلة انتقالية حاسمة.

بوابة الطاقة المتجددة نيسان / أبريل 2025 قطاع النفط والغاز
133,000 برميل/يوم — الإنتاج الحالي
800,000 برميل/يوم — الهدف 2029-2030
26,000 موظف في الشركة
80% من دخل خزينة الدولة
106 حقلاً أُعيد استلامه

منذ أواخر يناير 2026، حين استعادت الحكومة السورية الجديدة السيطرة على حقول النفط والغاز في دير الزور والحسكة وحمص، انطلق مسار إعادة بناء القطاع النفطي بوتيرة لافتة. وفي مقابلة موسّعة مع المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، تكشّفت للمرة الأولى أرقام تفصيلية نادراً ما تُناقَش بهذه الصراحة: من مستويات الإنتاج التاريخية وتحديات البنية التحتية، إلى سلّم رواتب جديد بمعايير دولية، ومفاوضات مع شركات نفط عملاقة.

تستعرض هذه المادة الأرقام والحقائق الواردة في المقابلة مرتّبةً ومحلَّلة، في سياقها الكامل.


١. التاريخ النفطي: من أول بئر إلى ذروة الإنتاج

القصة النفطية السورية لا تبدأ من الأزمة ولا من إعادة الإعمار — بل من حقل قراتشوك عام 1956، حيث اكتُشف أول نفط تجاري في سوريا. تلاه اكتشاف حقل السويدية عام 1962، ثم بلغ أول برميل سوري ميناءَ طرطوس عام 1968 حين كان الإنتاج لا يتجاوز 21,000 برميل يومياً.

1956 — أول اكتشاف تجاري
حقل قراتشوك في محافظة الحسكة — نقطة انطلاق الصناعة النفطية السورية.
1968 — أول برميل إلى طرطوس
21,000 برميل/يوم — الإنتاج المبكر يصل ميناء التصدير.
1995 — قمة التوازن
600,000 برميل/يوم: 150,000 للاستهلاك المحلي (مليار دولار)، و450,000 للتصدير (2.8 مليار دولار). الميزانية الحكومية كاملة: 3.2 مليار دولار — وقيمة النفط المستخرج وحده 3.7 مليار دولار.
1996 — الذروة التاريخية
600,000 برميل/يوم — أعلى مستوى إنتاج في تاريخ سوريا.
2002 — طفرة ثانوية
622,000 برميل/يوم — ذروة ثانية تجاوزت الرقم القياسي لفترة وجيزة.
2003 — اعتماد قصوى على النفط
صادرات النفط تمثّل 70% من إجمالي صادرات سوريا.
2010 — الإيرادات الأعلى
4.1 مليار دولار إيرادات حكومية من النفط — أعلى رقم قبيل الأزمة.
2011 — عشية الحرب
إنتاج يتجاوز 380,000 برميل/يوم، تصدير 140,000 برميل إلى أوروبا، إنتاج غاز 8.7 مليار م³.
2013 — اللجوء إلى إيران
اعتمد النظام على نفط إيراني بلغت قيمته 3.5 مليار ليرة سورية.
سنوات الحرب — الانهيار
الإنتاج يتهاوى إلى أقل من 25,000 برميل/يوم. تنظيم داعش يحقق عوائد يومية بين 3 و8 ملايين دولار من النفط المسروق. تخليف الحرب لأكثر من 30,000 "مصفاة موت" بدائية (حراقات).
يناير 2026 — نقطة التحوّل
استعادة 78 حقلاً نفطياً في دير الزور والحسكة، و28 حقل غاز في حمص وتدمر. وجود 350,000 برميل جاهزة للبيع لحظة الاستلام.

٢. مستويات الإنتاج الحالية: تدرّج حذر نحو الأعلى

حين استلمت الإدارة الجديدة الحقول في يناير 2026، كان الإنتاج عند 15,000 برميل يومياً فحسب — أقل من 4% من الذروة التاريخية. منذ ذلك الحين اتبعت الشركة سياسة تدرّج مدروسة، مع تقييم فني شامل لكل حقل قبل رفع الإنتاج:

المرحلة الإنتاج (برميل/يوم) الملاحظة
لحظة الاستلام (يناير 2026)15,000الوضع الموروث عند استعادة الحقول
المرحلة الأولى110,000أول ارتفاع ملموس بعد الإصلاحات الفورية
المرحلة الثانية115,000استمرار تأهيل الآبار
المرحلة الثالثة122,000توسعة تشغيلية في حقول الحسكة
المستوى الحالي133,000المستوى المُعلَن حين إجراء المقابلة
فجوة الاكتفاء الذاتي الاحتياج المحلي مقدّر بـ 280,000 برميل/يوم، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 133,000 برميل. هذا يعني أن العجز لا يزال يتخطى 50% من الاحتياج الفعلي، ما يستلزم استيراداً أو تخفيضاً في الاستهلاك أو تسريع الإنتاج.

أبرز الحقول: أرقام التفصيلية

الحقل الإنتاج التاريخي الإنتاج الحالي الهدف المستقبلي ملاحظة
رميلان 80,000 200,000 (2027) الأكبر حجماً في الإنتاج الحالي
العمر 80,000 (أواخر الثمانينيات) 5,000 30,000–35,000 (قريباً) انهار إلى 15,000 عام 1991 بسبب الاستنزاف؛ دُمّر لاحقاً
التنك 2,000 في طور التأهيل المبكر
الاستنزاف الجائر بالديناميت كشف قبلاوي أن الفصائل المسيطرة سابقاً (كقسد) استخدمت الديناميت داخل الآبار لاستخراج النفط بأسرع وقت، مما دمّر الطبقات السطحية المسؤولة عن الحفاظ على ضغط البئر — وهو ضرر هيكلي يصعب إصلاحه ويُطيل جداول التأهيل.

٣. خطة الإنتاج: ثلاثة أهداف بمسار زمني طموح

الأفق الزمني الهدف (برميل/يوم) النمو المطلوب من 133,000
نهاية عام 2026 (الحالي) ~150,000 +13%
نهاية عام 2027 300,000–350,000 +125%–163%
نهاية 2029 / مطلع 2030 800,000 +501% — يتجاوز الذروة التاريخية

الهدف طويل الأمد البالغ 800,000 برميل/يوم يتجاوز الذروة التاريخية لعام 2002 (622,000 برميل) بنسبة 28%، وهو رقم طموح يستلزم توافر استثمارات أجنبية ضخمة، وإصلاح شبكة الأنابيب، واستكشافاً ناجحاً في البلوكات البرية والبحرية غير المحفورة حتى الآن.

٤. البنية التحتية: الأنابيب والمصافي والحقول البحرية

خطوط الأنابيب: جراح عميقة وإصلاح متسارع

الخط الطول / التفاصيل الحالة التكلفة / التأثير
رميلان – طرطوس (الداخلي) 280 ثقباً — الإصلاح جارٍ خلال 8 أسابيع (4 مضت) سيُشغَّل بضغط 30–35 بار بدلاً من 70 بار — توفير 10 دولار/برميل تكلفة الصهاريج
كركوك – بانياس (العراقي) ~500 كم مدمّر كلياً من البوكمال إلى حمص يحتاج سنتين لإعادة التأهيل الكامل
خط الغاز العربي 180–190 كم (حمص – حلب) عقد موقّع مع ائتلاف محلي-دولي يربط البنية التحتية للغاز بين الوسط والشمال
التكلفة الخفية للصهاريج في غياب الأنابيب، يضطر النقل إلى الاعتماد على صهاريج تتحمل كل منها بين 30 و40 طناً، لكنها تُضيف 10 دولارات إضافية على كل برميل — ما يعني أن الاستثمار في إصلاح الأنابيب يوفّر للشركة ملايين الدولارات شهرياً بمجرد تشغيلها.

المصافي: الحلقة المفقودة في سلسلة القيمة

تستهلك مصفاة حمص يومياً 30,000 برميل من النفط الثقيل لإنتاج 30,000 برميل من المشتقات (بنزين، ديزل، ومشتقات أخرى). وتعمل الشركة حالياً على طرح عقود لشركات محلية لبناء 22 خزاناً في مصفاتي بانياس وطرطوس، مع دفع مقدّمات تصل إلى 50% من قيمة العقد لتمكين المقاولين المحليين من تأمين المعدات.

الاستكشاف البري: 17 بلوكاً بلا حفر واحد

تتوزع على الأراضي السورية 17 بلوكاً برياً تعادل مساحتها الإجمالية مساحة لبنان مرتين — لم تُحفَر فيها ولا بئر استكشافية واحدة حتى الآن. تكلفة البئر البري تتراوح بين 5 و8 ملايين دولار، لكن دورة الحفر حتى الإنتاج تستغرق من سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات (سنة حفر + ستة أشهر إلى سنة لتركيب المعدات السطحية).

الاستكشاف البحري: ثروة محتملة بتكلفة باهظة

يمتلك الساحل السوري 5 بلوكات بحرية، كل منها بمساحة نحو 4,000 كيلومتر مربع، وعمق مياه يصل إلى 4,000 متر. تكلفة البئر الاستكشافية البحرية تقع بين 100 و120 مليون دولار — أي ما يعادل 15 إلى 24 ضعفاً لتكلفة البئر البري. وقد تعاقدت شيفرون (Chevron) الأمريكية على بلوك بحري، فيما حُجز البلوك رقم 3 لتحالف يضم شركات (توتال TotalEnergies، قطر للطاقة QatarEnergy، وكونوكو فيليبس ConocoPhillips)، وتجري مفاوضات مع شركاء إيطاليين على البلوكات 1 و2 و4.

احتياطيات الغاز الطبيعي قدّرت بيانات ما قبل الأزمة احتياطيات الغاز الطبيعي في سوريا بين 6 و10.6 تريليون قدم مكعب، فيما يُشار إلى وجود مخزون غازي ضخم في البلوكات البحرية غير المُستكشَفة بعد.

٥. الشركات الأجنبية العائدة: جدول زمني للتعاقدات

الشركة الجنسية الموعد المحدد نطاق العمل فرص العمل
أديس (Ades) سعودية أبريل 2026 — بدء جلب المعدات حفر وخدمات الحقول 2,000
جالف ساندز (Gulfsands Petroleum) بريطانية 18 أبريل 2026 — العودة الرسمية حقل دجلة 1,200
كونوكو فيليبس (ConocoPhillips) ونافتيرا (Naphtera) أمريكية / دولية مايو 2026 — توقيع العقد استكشاف وتطوير 3,000
شيفرون (Chevron) أمريكية اتفاق في CERAWeek / هيوستن بلوك بحري
شل (Shell) بريطانية-هولندية مفاوضات مع وائل صوان / لندن حقول سابقة
مفاوضات شل: نتيجة استثنائية طالبت شل بتعويض عن 14 عاماً من الإنتاج الضائع خلال فترة توقفها. في المقابل، طالبتها سوريا بتعويض عن إهمالها لإغلاق الآبار بيئياً. انتهت المفاوضات باستعادة سوريا للحقول بنسبة 100% دون أي التزامات مالية.

٦. الدعم والمحروقات: مقارنة بين السعر الفعلي والمدعوم

تُعدّ معادلة الدعم من أكثر الملفات تعقيداً في القطاع: الشركة السورية للبترول تبيع النفط للمصافي بسعر الإنتاج القديم (60 دولاراً للبرميل) حتى حين ارتفع السعر العالمي إلى 110 دولارات، ما يعني ضخّ دعم ضمني بقيمة 50 دولاراً لكل برميل يذهب للاستهلاك المحلي.

المنتج السعر المدعوم التكلفة الفعلية نسبة الدعم
جرة الغاز المنزلي 10 $ 16 $ 37.5% دعم
لتر البنزين 0.80 $ 1.50 $ 47% دعم
لتر الديزل 0.70 $ (8,000 ل.س) 1.00 $ 30% دعم

أشار قبلاوي إلى مقارنة إقليمية لافتة: الإمارات رفعت سعر لتر البنزين من درهم واحد إلى 3 دراهم (زيادة 200%)، بينما لا تزال سوريا تتحمّل عبء الدعم الكبير في ظل إنتاج لا يكفي الطلب المحلي.

٧. الشفافية المالية وإصلاح الحوكمة

تُسهم الشركة السورية للبترول حالياً بـ 80% من دخل خزينة الدولة — رقم يعكس مدى اعتماد الحكومة الانتقالية على عائدات النفط في تمويل نفقاتها العامة الأساسية، بما فيها زيادة الرواتب الحكومية بنسبة 500% التي أقرّها رئيس الجمهورية أحمد الشرع.

إصلاح جذري في الحوكمة المالية في عهد النظام السابق، كانت حسابات الشركة مشتّتة بين 5 و15 حساباً بنكياً في البنك المركزي والبنوك التجارية — هيكل يُسهّل التلاعب. قامت الإدارة الجديدة بدمجها في حساب مركزي واحد يستلزم أمر صرف مباشر من الرئيس التنفيذي، ما يُغلق ثغرات الفساد الهيكلية.

٨. إعادة هيكلة الموارد البشرية: 26,000 موظف وسلّم رواتب جديد

يضم طاقم الشركة 26,000 موظف، 18,000 منهم يخضعون لقانون العمل رقم 51 بـرواتب تراوحت بين 100 و300 دولار في ظل النظام السابق — مستوى يعكس سنوات من الجمود الوظيفي. تُجري الشركة حالياً تحسينات راتبية تشمل مجموعات من 100 إلى 200 موظف كل 4 إلى 5 أيام، بهدف إعادة التوازن التدريجي دون ضغط مالي حاد على خزينة الشركة.

السلّم الوظيفي الجديد

المستوى الراتب الشهري المزايا الإضافية
الإدارة العليا (VP Level) 4,000–10,000 $
المدراء (Directors) 2,000–5,000 $
مهندس حديث التخرج 1,000 $ يرتفع إلى 2,800–3,000 $ للعمل الميداني (دير الزور) بفضل بدلات الموقع

يقوم السلّم الجديد على 10 معايير تشمل: الراتب الأساسي، المستوى التعليمي، سنوات الخبرة، وغيرها. كما استُقطب 8 مدراء أقسام سوريون مغتربون من دول الخليج لشغل مناصب قيادية.

التوظيف والتدقيق الأمني: آلية صارمة

من كل 100 سيرة ذاتية تتلقاها الشركة، يُختار نحو 10 أشخاص للمقابلة. ثم يخضع المقبولون لمراجعة أمنية تستغرق من أسبوع إلى شهر — وأحياناً تكتشف الشركة بعد شهرين أو ثلاثة من التعيين ارتباطات سابقة للموظف بعمليات تخريبية، مما يستلزم إنهاء العقد. في المقابل، خصّصت الشركة ميزانية قانونية لرفع دعاوى ضد أي جهة تطلق شائعات كاذبة بحق موظفين ثبتت براءتهم أمنياً.

فجوة تدريبية تمتد 14 عاماً اكتشفت الإدارة الجديدة أن جزءاً كبيراً من الكوادر الموروثة من الوزارة السابقة لم تحظَ بأي ترقية أو تدريب طوال 14 عاماً — وهو ما يُشير إلى عجز بنيوي في التطوير المهني يحتاج خططاً تدريبية مكثّفة لسنوات.

٩. البُعد التنموي: النفط كرافعة للتعمير

تتجاوز مهمة الشركة الجديدة حدود الإنتاج والتصدير لتمتد إلى أدوار تنموية واجتماعية معلنة:

المبادرة التفاصيل
تنمية منطقة الجزيرةنسبة مخصّصة من إيرادات النفط لتنمية الرقة والحسكة ودير الزور (مدارس، مستشفيات)
مركز علاج السرطان في الرقةالشركة تتبنى تجهيز طابقين في مستشفى بالرقة لمركز سرطان — تتكفل بكامل المصاريف والتجهيزات والأدوية لمدة سنتين فأكثر
مشروع البتروكيماوياتمصنع في المنطقة الشرقية لإنتاج البولي إيثيلين و PVC — لتصدير المنتجات وتوفير فرص عمل
إغلاق مخيمات النازحينقرار رئاسي بإنهاء المخيمات بنهاية 2026 — الشركة تساهم في تمويل بناء المساكن البديلة
السلال الغذائيةتوزيع 2,500 سلة غذائية خلال رمضان
منح جامعيةبرنامج لاستقطاب النخب من كليات هندسة البترول (حمص)، والميكانيك والكهرباء (حلب، دمشق، إدلب)

١٠. البيئة والسلامة: التلوث إرثٌ ثقيل

قبل تدخل الإدارة الجديدة، كانت المياه الملوّثة المصاحبة للنفط المستخرج تُضخّ مباشرةً على الأرض، لتقطع 3 كيلومترات قبل أن تصبّ في نهر الفرات — ما يُشكّل خطراً بيئياً جسيماً على مصادر المياه والتنوع البيولوجي. في الأشهر الأخيرة من عام 2025، اتُّخذ قرار بإعادة حقن هذه المياه في الآبار لرفع ضغطها بدلاً من تصريفها. وفي 13 آذار استلمت الشركة تقريراً شاملاً لتقييم المخاطر (بيئية وصحية وأمنية) لكافة حقول سوريا، وعلى أساسه خُصِّصت ميزانيات للمعالجة.

إرث الحراقات البدائية خلّفت سنوات الحرب أكثر من 30,000 مصفاة موت بدائية — منشآت غير قانونية تستخرج المشتقات بطرق بدائية وتطلق كميات ضخمة من الملوثات. معالجة هذا الإرث البيئي تُمثّل تحدياً قائماً تحتاج إلى برامج معالجة ممتدة.

خاتمة: أرقام تحمل طموحاً وتحذيراً في آنٍ معاً

ما كشفته مقابلة يوسف قبلاوي ليس مجرد أرقام إنتاج — بل خارطة طريق لقطاع يسعى إلى استعادة مكانته في غضون سنوات، بعد أن فقد أكثر من 95% من طاقته الإنتاجية خلال حرب دمّرت حقوله وطرد موظفيه ونهب نفطه. الأرقام المُعلَنة طموحة — 800,000 برميل بحلول 2030 — لكنها مشروطة بعوامل كثيرة: ديمومة الاستقرار الأمني، تدفق الاستثمارات الأجنبية، وإصلاح بنية تحتية تالفة من الداخل إلى الخارج.

ما يميّز هذه المرحلة عن سابقاتها أن النقاش بات علنياً، والأرقام باتت مكشوفة، والمساءلة باتت مُدرجة — ولو بصورة تدريجية — في الهيكل المؤسسي الجديد. وهذا، في حد ذاته، تحوّل جوهري.