البيئة والانبعاثات

انبعاثات صهاريج زيت الوقود العراقي العابرة لسورية: قراءة في الأرقام

تقدير لانبعاثات ديزل صهاريج زيت الوقود العراقية على الطرق السورية بين نيسان وآب 2026، مع رسوم تفاعلية وحدود واضحة لعدم اليقين.

البيئة والانبعاثات
حجم النص

زيت الوقود العراقي يعبر سورية بالصهاريج نحو بانياس، لكن حركة النقل نفسها تترك بصمة كربونية على الطرق السورية. تقدّر Syrian Renewables انبعاثات احتراق ديزل الصهاريج داخل سورية بنحو 138 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO₂e) بين نيسان/أبريل وآب/أغسطس 2026، في السيناريو المرجعي. هذا تقدير قائم على بيانات النشاط وافتراضات تشغيلية، وليس قياساً مباشراً أو رقماً حكومياً.

أعلنت الشركة السورية للبترول بدء عبور أول قافلة عبر التنف في 1 نيسان/أبريل، وضمت 299 صهريجاً. وأكدت لاحقاً تحميل أول شحنة من زيت الوقود العراقي في بانياس للتصدير. نتناول هنا نقل زيت الوقود عبر سورية، ولا نفترض أن المادة حمولة نفط خام أو أنها استُهلكت داخل البلاد.

من 686 ألفاً إلى 5.91 ملايين برميل شهرياً

تُظهر سلسلة منسوبة إلى وحدة أبحاث الطاقة أن الكمية المرتبطة بالمسار السوري ارتفعت من 686 ألف برميل في نيسان إلى 5.91 ملايين برميل في آب، أي نحو 8.6 أمثال. ويبلغ مجموع الأشهر الخمسة 21.106 مليون برميل. لا يُقاس هذا النمو بعدد الصهاريج التي تدور في المنظومة كلها؛ فالأسطول والتدفق اليومي عبر الحدود وعدد الصهاريج المفرغة مؤشرات مختلفة.

وردت في السلسلة أيضاً كمية قدرها 254 ألف برميل في آذار/مارس. ولأن أول عبور معلن عبر التنف بدأ في 1 نيسان، استبعدنا آذار من تقدير انبعاثات هذا الممر إلى أن يتضح نطاق ذلك الرقم. كما أن السلسلة المنشورة ليست سجلاً رسمياً مفصلاً لكل رحلة؛ ويفترض النموذج أن كميات نيسان–آب تمثل نشاط الصهاريج على الممر قيد الدراسة.

كيف تطورت تدفقات زيت الوقود وانبعاثات نقلها؟

بدّل بين الكميات الشهرية، والتقدير المرجعي للانبعاثات، وحساسية النتيجة. الوحدات والفترة والمصادر داخل الرسم.

المصدر: وحدة أبحاث الطاقة عبر العربي الجديد

كيف وصلنا إلى تقدير 138 ألف طن؟

يربط النموذج الكميات الشهرية بعدد الرحلات المقدّر، ثم يحتسب ديزل الذهاب المحمّل والعودة الفارغة وتشغيل المحرك أثناء الانتظار، للمسافة الواقعة داخل سورية فقط. استخدمنا عامل انبعاثات الديزل المستند إلى إرشادات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، مع تحويل الغازات المصاحبة إلى CO₂e. تظهر النتيجة الشهرية المرجعية أعلى مستوى في آب عند نحو 38.6 ألف طن CO₂e؛ أي نحو 28% من حصيلة الفترة.

تعتمد النتيجة على حمولة الصهريج الفعلية، وتوزيع الرحلات بين مساري التنف واليعربية، واستهلاك الوقود، وساعات تشغيل المحرك في الطوابير. وعندما نجمع افتراضات منخفضة أو مرتفعة لهذه المتغيرات، يمتد نطاق الحساسية من نحو 75 ألفاً إلى 270 ألف طن CO₂e. هذا النطاق سيناريوهات مشروطة، وليس فاصل ثقة إحصائياً. لا توجد لدينا قياسات ميدانية كافية لاعتبار الرقم المرجعي حقيقة رصدية.

ما الذي يقع خارج هذا الرقم؟

لا يشمل التقدير احتراق زيت الوقود المنقول عند المستهلك النهائي، ولا النقل داخل العراق، ولا الشحن البحري من بانياس، ولا انبعاثات إنتاج الديزل وتوزيعه. كما لا نقدّم تقديراً رقمياً للملوثات المحلية مثل الجسيمات الدقيقة وأكاسيد النيتروجين، لأن حالة الأسطول ومواصفة الوقود غير موثقتين بما يكفي لهذا الممر.

وجود الانبعاثات فوق الأراضي السورية لا يعني تلقائياً إضافتها كلها إلى الجرد الوطني السوري. وفق إرشادات IPCC للجرد، تُنسب انبعاثات وقود النقل البري عادة إلى البلد الذي بيع فيه الوقود، لا البلد الذي سارت فيه المركبة. ولا تتوفر هنا سجلات كافية لتحديد مكان شراء كامل الديزل؛ لذا يفصل التحليل بين الأثر المادي على الممر السوري والنسب المحاسبي الوطني.

قراءة سياساتية وخطوة البيانات التالية

يعني ارتفاع التدفقات أن كفاءة الممر لا تتعلق بزمن العبور وحسب، بل باستهلاك الوقود في الذهاب والعودة والطوابير. وسيحسن نشر سجلات شهرية للحمولات والعبور والتفريغ، وقياس تشغيل المحركات عند بانياس، ودراسة تركيب الأسطول دقة البصمة الكربونية وتقييم بدائل النقل. لا نستنتج وفراً محدداً لخط أنابيب مفترض قبل توفر بيانات تشغيلية تسمح بمقارنة متكافئة.

المنهجية والمصادر

الفترة: 1 نيسان–31 آب 2026. المقياس: مكافئ ثاني أكسيد الكربون الناتج عن احتراق ديزل الصهاريج في الجزء السوري من الرحلة. القيم في الرسوم والأرقام الإجمالية مقربة. أُعد التحليل استناداً إلى ملف المدخلات الذي جمعته Syrian Renewables في أيلول/سبتمبر 2026، مع إعادة حساب فترة التشغيل المعلنة؛ وسيُنشر التقرير المنهجي الكامل كملف مستقل عند اكتماله.

المصدر: سانا، بدء قوافل التنف في 1 نيسان/أبريل 2026

المصدر: سانا، أول شحنة زيت وقود للتصدير في بانياس

المصدر: بيانات وحدة أبحاث الطاقة الشهرية كما نقلها العربي الجديد

المصدر المنهجي: IPCC 2006، الجرد الوطني والنقل البري

تابع القراءة

من التحليل إلى الاستكشاف

اختر ما يناسبك: استكشف مؤشرات المناخ والانبعاثات، أو تواصل معنا لطلب التقرير المنهجي لهذا التقدير.

هل تريد التقرير المنهجي الكامل؟

للاطلاع على الافتراضات وحدود التقدير وتفاصيل حساب انبعاثات الصهاريج، تواصل معنا لطلب التقرير.

راسلنا لطلب التقرير