مشاريع الطاقة

ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة تفتح مساراً جديداً للشمس والتخزين في سورية

أعلنت وزارة الطاقة السعودية الإشراف على توقيع ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة وثلاثة مشاريع شمسية في سورية بقدرة إجمالية معلنة تبلغ 760 ميغاواط، إلى جانب أنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 1,077 ميغاواط ساعي واتفاقيتين للتعاون الفني.

مشاريع الطاقة

اتفاقيات بإشراف رسمي سعودي

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، بصفتها المصدر الرسمي، الإشراف على توقيع ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة بين الشركة السورية للكهرباء وشركة محمد أحمد الحرفي السعودية، في إطار تنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية في الجمهورية العربية السورية. ويمنح الإعلان الرسمي صورة أكثر وضوحاً عن هيكل الاتفاقيات والأطراف المشاركة والقدرات المعلنة للمشاريع.

وبحسب الإنفوغراف الصادر عن الوزارة، تتوزع مشاريع الطاقة الشمسية الثلاثة على قدرات تبلغ 274 ميغاواط للمشروع الأول، و287.7 ميغاواط للمشروع الثاني، و198.7 ميغاواط للمشروع الثالث. وتذكر الوزارة أن القدرة الإجمالية للمشروعات تبلغ 760 ميغاواط. وتجدر الإشارة إلى أن مجموع القدرات التفصيلية الظاهرة في المصدر يصل حسابياً إلى 760.4 ميغاواط، بينما اعتمدت الوزارة رقم 760 ميغاواط كإجمالي معلن؛ لذلك تعتمد Syrian Renewables الرقم الرسمي 760 ميغاواط مع الاحتفاظ بالقيم التفصيلية كما وردت.

كما يؤكد المصدر الرسمي أن الحزمة تتضمن أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 1,077 ميغاواط ساعي. وبذلك يصبح الرقم المنشور رسمياً هو 1,077 MWh، وهو سعة طاقة مخزنة وليس قدرة لحظية بالميغاواط. ولا يوضح المصدر مدة التخزين أو قدرة الشحن والتفريغ القصوى، وهما عنصران ضروريان لتقييم الأداء التشغيلي الكامل لنظام BESS.

اتفاقيتان إضافيتان للتعاون الفني

إلى جانب اتفاقيات شراء الطاقة، أعلن المصدر عن اتفاقيتين للتعاون الفني تجمعان شركة محمد أحمد الحرفي السعودية، وشركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع (PDC)، وشركة سيمنس إنرجي الألمانية. ويشير دخول أطراف متخصصة في تطوير المشاريع والتقنيات الكهربائية إلى أن الحزمة لا تقتصر على ترتيبات بيع الكهرباء، بل تشمل أيضاً تعاوناً فنياً يمكن أن يدعم التصميم والتنفيذ والتكامل مع الشبكة.

التخزين هو العنصر الأكثر تأثيراً على الشبكة

من منظور المنظومة الكهربائية السورية، لا تكمن القيمة الأساسية للمشاريع في إضافة إنتاج شمسي نهاري فقط، بل في دمج التخزين على نطاق كبير. يمكن للبطاريات، بحسب طريقة تشغيلها ونقطة ربطها، نقل جزء من الإنتاج إلى ساعات الذروة، وتخفيف التقلبات السريعة، ودعم تنظيم التردد والجهد، وتقليل الحاجة إلى فصل الإنتاج عند اختناقات الشبكة. لكن تقييم هذه الفوائد بدقة يتطلب نشر مواصفات الربط، ومدة التخزين، واستراتيجية التشغيل، وقدرة الشحن والتفريغ.

من التوقيع إلى التشغيل التجاري

تمثل اتفاقيات شراء الطاقة محطة تعاقدية مهمة، لكنها لا تعني أن المشاريع أصبحت قيد الإنشاء أو التشغيل. ووفق الدليل الإجرائي السوري لشراء كامل الإنتاج من مشاريع الطاقة المتجددة لعام 2025، تأتي بعد توقيع الاتفاقية مراحل تنفيذ المشروع، والربط الفني والتجاري، ثم إصدار الرخصة وبدء التشغيل التجاري. وعليه، يبقى التصنيف الأنسب للمشاريع حالياً «موقعة/قيد التطوير» إلى أن تتوافر أدلة موثقة على بدء التنفيذ والربط.

وتربط وزارة الطاقة السعودية هذه الاتفاقيات بتعميق الشراكة الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودعم مشاريع البنية التحتية للطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وإذا انتقلت الحزمة إلى التنفيذ وفق جدول زمني وتمويل وربط شبكي واضح، فإنها قد تشكل واحدة من أكبر حزم الطاقة الشمسية والتخزين المعلنة في سورية.

المصدر الرسمي: وزارة الطاقة السعودية، منشور رسمي بتاريخ 5 أغسطس/آب 2026: https://www.facebook.com/photo/?fbid=1372428575065083&set=a.231689682472317