الأخبار والتحديثات

كهرباء شمال شرق سورية: الرقة تقود التعافي وفجوات مستمرة في الحسكة ودير الزور

الأخبار والتحديثات

كشف تقرير «تحديث احتياجات شمال شرق سورية – النتائج الرئيسية» الصادر في آب/أغسطس 2026 عن مبادرة REACH، وهي مبادرة مشتركة بين IMPACT Initiatives وACTED وUNITAR-UNOSAT، عن تحسن واضح لكنه غير متوازن في خدمات الكهرباء ضمن محافظات الرقة والحسكة ودير الزور.

ويستند التقييم إلى مسح شمل 3,235 أسرة في 763 تجمعاً و39 ناحية، وجُمعت بياناته بين 10 أيار/مايو و3 حزيران/يونيو 2026، مع استخدام تقييم تشرين الأول/أكتوبر 2025 كخط أساس للمقارنة.

وسجلت الرقة أقوى تحسن؛ إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تعتمد على الشبكة الكهربائية الرئيسية من 62% في تشرين الأول 2025 إلى 90% في أيار 2026، فيما بلغ وسيط توافر الكهرباء 13 ساعة يومياً، وهو الأعلى بين المحافظات الثلاث.

وفي دير الزور، ارتفعت نسبة الاتصال بالشبكة من 39% إلى 58%، إلا أن تحسن الربط لم ينعكس بصورة مماثلة على موثوقية التغذية. وبلغ الوسيط على مستوى المحافظة 6 ساعات يومياً فقط، مع تفاوت حاد بين النواحي: 24 ساعة في ذيبان، مقابل 4 ساعات في موحسن و5 ساعات في خشام. كما بقيت الكهرباء من الاحتياجات ذات الأولوية لدى 26% من الأسر في المحافظة.

أما الحسكة فبقيت الأضعف من حيث الاعتماد على الشبكة؛ إذ أفادت 22% فقط من الأسر بأن الشبكة الرئيسية هي مصدرها الأساسي للكهرباء، مقابل 67% تعتمد أساساً على المولدات، مع وسيط تغذية قدره 8 ساعات يومياً. وفي عينات مدينتي القامشلي والحسكة، لم تُبلغ الأسر المشمولة عن اعتماد الشبكة الرئيسية كمصدرها الأساسي للكهرباء، وفق نتائج المسح.

وتتجاوز آثار ضعف الكهرباء الاستخدام المنزلي. ففي الحسكة، وجد التقرير أن 31% فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية العاملة كانت تمتلك مولدات لضمان استمرارية الخدمة، ما يبرز العلاقة المباشرة بين استقرار الطاقة وقدرة الخدمات الأساسية على العمل.

وتشير النتائج إلى ثلاثة مسارات مختلفة للتعافي: الرقة تحقق التقدم الأسرع في استعادة الخدمات، ودير الزور تشهد تحسناً في الربط مع استمرار ضعف الموثوقية، بينما تبقى الحسكة أمام فجوات أعمق في الشبكة والخدمات.

للمزيد من بيانات وتحليلات قطاع الطاقة السوري، يمكن متابعة تقارير بوابة الطاقة المتجددة ومتتبع المشاريع الكبرى.

ملاحظة منهجية: يعتبر التقرير المقارنات مع تشرين الأول/أكتوبر 2025 اتجاهات إرشادية وليست تغيرات مثبتة إحصائياً. كما لم يشمل نتائج ممثلة لعين العرب ورأس العين، وانتهى جمع البيانات قبل فيضانات الفرات في أواخر أيار/مايو 2026.